السيد محمد حسن الترحيني العاملي
129
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
ضمنه مطلقا ( 1 ) ، لأن المعاملة الفاسدة لا يترتب عليها حكم فيكون قابضا للمال بغير إذن ، فيضمنه ، كما لو أتلف مالا ، أو غصبه بغير إذن مالكه . وهو حسن . ( وفي إيداعه ( 2 ) ، أو إعارته ، أو إجارته فيتلف العين نظر ) من تفريطه بتسليمه وقد نهى اللّه تعالى عنه بقوله : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ( 3 ) ، فيكون بمنزلة من ألقى ماله في البحر ، ومن عدم تسليطه على الإتلاف ، لأن المال في هذه المواضع أمانة يجب حفظه ، والإتلاف حصل من السفيه بغير إذن فيضمنه كالغصب ، والحال أنه بالغ عاقل ، وهذا هو الأقوى . ( ولا يرتفع الحجر عنه ببلوغه خمسا وعشرين سنة ( 4 ) ) إجماعا منا لوجود المقتضى للحجر ، وعدم صلاحية هذا السن لرفعه . ونبه بذلك ، على خلاف بعض العامة ، حيث زعم أنه متى بلغ خمسا وعشرين سنة يفك حجره به وإن كان سفيها ، ( ولا يمنع من الحج الواجب ( 5 ) مطلقا ) ، سواء زادت نفقته عن نفقة الحضر